مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 400

مقيد عندنا بالسنة والإجماع بقسميه ، وعنده وإن كان بغير دليل ، كما ان خبر زكريا بن مالك المتقدم يجب حمله على إرادة ما ذكرنا أو غيره ، وإلا فهو لا يتم أيضا عندنا وعنده كما هو واضح.

وقيل ولم نعرف قائله منا كما اعترف به في المسالك وغيرها ، نعم هو محكي عن الشافعي وأبي حنيفة بل يقسم الخمس خمسة أقسام بحذف سهم الله تعالى وإن افتتح به في الآية تيمنا وتبركا ، وإلا فالأشياء كلها له ، فالمراد حينئذ ان لرسول الله 6 خمسة ، أو المراد ان من حق الخمس ان يكون متقربا به إلى الله تعالى لا غير ، وان قوله ( وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) من قبيل التخصيص بعد التعميم تفضيلا لهذه الوجوه على غيرها ، كقوله تعالى (1) ( وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ ) إلى غير ذلك من اللغو الذي لا يستحق أن يسطر ، نعم قد يظهر من المدارك الميل إلى هذا القول مستدلا عليه بأصح رواية وصلت اليه ، وهي‌ صحيحة ربعي (2) عن الصادق 7 « كان رسول الله 6 إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كل واحد منهم جميعا ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول الله 6 » وهي مع أنها حكاية فعل محتمل لرفع يده 6 عن حقه توفيرا‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 92.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 3.

الصفحة 88 من 400