الامام من الأول ، فتأمل ، فما عن بعض علمائنا والظاهر انه ابن الجنيد كما حكاه عنه في المختلف من عدم هذا السهم للإمام بل هو لأقارب النبي 6 من بني هاشم كالمحكي عن الشافعي بزيادة المطلب مع هاشم ضعيف جدا ، وإن كان قد يشم من المدارك الميل اليه لظاهر بعض الأخبار (1) التي منها خبر زكريا السابق القاصرة عن مقاومة ما تقدم من وجوه ، بل لا تأبى الحمل عليه ، لكنه في غير محله قطعا ، بل كاد يكون مخالفا للمقطوع به من المذهب.
ومما سمعت ظهر لك أن ما كان للنبي 6 من سهمه وسهم الله ينتقل بعده للإمام 7 القائم مقامه فيكون حينئذ الآن نصف الخمس كملا لصاحب الأمر روحي له الفداء ونفسي لنفسه الوقاء ، سهمان بالوراثة ، وسهم بالأصالة كما هو مضمون الأدلة السابقة المعتضدة بإجماع الانتصار وغيره ، بل هو محصل على الظاهر ، فما عن الشافعي من انتقاله بعد موت النبي 6 الى المصالح كبناء القناطر وعمارة المساجد وأهل العلم والقضاة وأشباه ذلك وأبي حنيفة من السقوط أصلا غلط عندنا قطعا ، وأوضح منه غلطا ما عن الثاني خاصة من سقوط سهم ذي القربى بموت النبي 6 إذ هو اجتهاد منشأه هوى النفس والشيطان في مقابلة الكتاب والسنة إن لم يكن الضرورة ، ولا غرو في حرمان الورثة غير الامام السهمين المذكورين بعد أن كان الظاهر أن استحقاقهما سيما سهم الله عز وجل بمقام النبوة المساوي لمقام الإمامة ، أو أعلا منه بمرقاة ، بل قيل بعلو مقام الإمامة منه.
نعم ما كان قد قبضه النبي 6 أو الإمام 7 من الأسهم السابقة ينتقل إلى وارثه ضرورة صيرورته حينئذ كسائر أمواله التي فرض الله تقسيمها على الوارث ، واحتمال اختصاص الامام 7 به
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب قسمة الخمس.




