مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 400

به جماعة ، وكان مرادهم ولو إجبارا ، لكن في الرياض « وجوب مصالحته بما يرضى به ما لم يعلم زيادته على ما اشتغلت الذمة به بيقين » وهو جيد ، وعنده حينئذ يتجه إجبار الحاكم له على الصلح ، وفي التذكرة « انه ان أبى دفع اليه خمس المال ، لأن هذا القدر جعله الله مطهرا للمال » وهو لا يخلو من وجه ، خصوصا مع ملاحظة التعليل السابق ، وان استشكله بعضهم بظهور النصوص السابقة سيما خبر الخصال في خلافه من مجهولية المالك ، ثم قال : « فالاحتياط يقتضي وجوب دفع ما يحصل به يقين البراءة من يقين الشغل ، ولا يبعد الاكتفاء بدفع ما يتيقن انتفاؤه عنه ، لأصالة براءة الذمة عن الشغل بغيره ، قلت : لعل الصلح ولو إجبارا بما يرضى به ما لم يزد اولى منه هنا ، للقطع بكون بعض الأعيان المختلطة له فلا يجوز التصرف في ذلك المال إذا لم يأذن ، نعم ما ذكره متجه بالنسبة للديون ، فتأمل.

ولو علمه إجمالا أي أكثر من الخمس أو الثلث مثلا دفع اليه ما تيقنه ، بل وما يحصل به يقين البراءة احتياطا ان لم يصالحه ، وفي المدارك في نحو الفرض يحتمل قويا الاكتفاء بإخراج ما يتيقن انتفاؤه عنه ، ووجهه ما عرفت ، ولا فرق في ذلك كله بين المختلط بكسبه أو من ميراث كما صرح به جماعة ، وإن كان ظاهر جملة من النصوص الأول.

ولو تبين المالك بعد إخراج الخمس أو الصدقة ففي الضمان وعدمه وجهان بل قولان ، من إطلاق‌ قوله (ص) (1) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ومن انه تصرف باذن المالك الأصلي فلا يستعقب ضمانا ، ولعل الأقوى الأول وفاقا للروضة والبيان وكشف الأستاذ ، لمنع اقتضاء الاذن رفع الضمان ، بل أقصاها رفع الإثم وبعد التسليم فاقتضاؤها إياه إن لم يكن هناك دليل عليه ، لا انها بحيث تعارضه ،

__________________

(1) سنن البيهقي ج 6 ص 90 وكنز العمال ج 5 ص 257 الرقم 5197.

الصفحة 74 من 400