مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 400

رسول الله 6 فان لنا خمسه ، ولا يحل لأحد ان يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا » بل وغيره أيضا مما سيمر عليك ، بل لعل‌ خبر عمر بن يزيد (1) يشهد له في الجملة أيضا ، قال : « رأيت مسمعا بالمدينة وقد كان حمل الى أبي عبد الله 7 تلك السنة ما لا فرده عليه ، فقلت له : لم رده عليك؟ فقال : إني قلت له حين حملت اليه المال : إني وليت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئتك بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت ان احبسها عنك أو أعرض لها وهي حقك الذي جعله الله لك في أموالنا ، فقال : أو ما لنا من الأرض وما اخرج الله منها إلا الخمس ، يا أبا سيار ان الأرض كلها لنا فما اخرج الله منها من شي‌ء فهو لنا ، فقلت له : وانا أحمل إليك المال كله. فقال : يا أبا سيار قد طيبناه لك وأحللناك منه ، فضم إليك مالك ، وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، يحل ذلك لهم حتى يقوم قائمنا 7 فيجيبهم طسق ما كان في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم ، واما ما كان في أيدي غيرهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا 7 فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة ».

ومنه بل وغيره من الأخبار يستفاد إباحتهم : لشيعتهم حقهم في الأرض معتضدا ذلك بالسيرة القطعية على عدم إخراج الخمس من هذه الأراضي من غير فرق بين أسهم الخمس الستة ، ولا استبعاد في تسلطهم على ذلك بالنسبة للأسهم الثلاثة أيضا بعد ان كان أهلها عيالهم واتباعهم ، ونقصهم عليهم ، كما ان زيادة حقهم لهم ، بل هو وسائر الناس وجميع ما في أيديهم ملك لهم ، كما سمعته من الأخبار السابقة ، فلا إشكال حينئذ فيما يأخذه الشيعة في هذا الزمان من‌

__________________

(1) أصول الكافي ج 1 ص 408 « باب أن الأرض كلها للإمام 7 » الحديث 3.

الصفحة 6 من 400