مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 400

كما لو ربح مثلا مقدار مائة فلم يخرج خمسة ثم اتجر بذلك الربح غير ضامن لمقدار الخمس منه ، أو قلنا ليس له ضمانه ، أو كان ممن ليس له ذلك فربح ، فإنه يجب إخراج خمس الربح الأول ، ويتبعه نماؤه من الربح الثاني لكونه نماء مال الغير ضرورة اشتراك ذوي الخمس معه وإن كان له تأخير الأداء الى تمام الحول ، ثم يجب عليه إخراج خمس الربح الثاني ، فلو ربح أولا مثلا ستمائة وكانت مئونته منها مائة وقد أخذها فاتجر بالباقي مثلا من غير فصل معتد به فربح خمسمائة كان تمام الخمس مائتين وثمانين ، مائة من الربح الأول ، ويتبعها نماؤها من الربح الثاني ، وهو مائة أيضا ، فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمائة ، وخمسها ثمانون ، فيكون المجموع مائتين وثمانين كما ذكرنا ، فتأمل جيدا.

وكيف كان فعبارات الأصحاب السابقة لا تخلو من نوع إجمال بالنسبة إلى تعلق الخمس في النماء الحاصل من المال المنتقل بارث ونحوه بناء على عدم الخمس فيه إذا فرض حصول ذلك النماء بما لا يدخل به تحت مسمى الكسب كالتولد ونحوه ، بل لعل ظاهر كثير من عبارات الأصحاب خلافه ، وان كان الأحوط الإخراج ، لظهور جملة منها كما عرفت في إرادة الأعم من ذلك إن لم يكن الأقوى لكن على كل حال ما عن الشيخ في مبسوطة من عدم الخمس في المن والعسل الذي يؤخذ من الجبال للأصل محجوج بجميع ما عرفت ، بل هما حينئذ كغيرهما من الترنجبين والصمغ والشيرخشت ونحوها.

ومن الاكتساب قطعا الاستئجار على الأعمال عبادات كانت أو غيرها ، فما في‌ خبر ابن مهزيار (1) « كتبت اليه رجل دفع اليه مال ليحج به فعلى ذلك المال حين يصير اليه الخمس أو على ما فضل في يده بعد الحج فكتب ليس عليه الخمس » مطرح أو محمول على إرادة نفيه بالنسبة للقسم الأول من السؤال ،

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 1.

الصفحة 54 من 400