مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 400

الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة تأكله العيال إنما يبيع منه الشي‌ء بمائة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس فكتب أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم هو كسائر الضياع » وخبر الريان بن الصلت (1) قال : « كتبت إلى أبي محمد 7 ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة فكتب يجب عليك فيه الخمس » وعن الرضوي (2) بعد ذكر الآية قال : « وكل ما أفاد الناس غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص إلى ان قال : وربح التجارة وغلة الضيعة وسائر الفوائد والمكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، لأن الجميع غنيمة وفائدة » وفي‌ مكاتبة ابن مهزيار في الصحيح (3) الطويلة المشتملة على إباحة نوع من الخمس للشيعة في بعض السنين ، قال فيها : « وانما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه من الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارته ولا ضيعة إلا ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي ومنا مني عليهم ، لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم ، وأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) إلى آخرها فالغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ، وما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة ، فقد علمت ان أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شي‌ء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة فليعمد لإيصاله ولو بعد‌

__________________

(1) و (3) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 9.

(2) المستدرك الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 1.

الصفحة 52 من 400