مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 400

لوجوههم عن السؤال لرعيتهم وخدامهم وعبيدهم ، وانه لو علم احتياجهم إلى أزيد من ذلك لأوجب لهم غيره.

ومن الواضح البين ان خمس ما عدا الأرباح قليل التحقق في هذه الأزمان بل وغيرها ، فلو فرض اختصاص ذلك بالإمام 7 بقت يتامى رسول الله 6 ومساكينه وأبناء السبيل منهم حيارى في شدة الضيق والعسر ، بل من هذا الأخير ينقدح لك وضوح بطلان الإشكال في الثاني أيضا ضرورة منافاة إباحة مثل هذا القسم من الخمس في عام زمان الغيبة ، لما عرفت من حكمة أصل مشروعية الخمس. مضافا الى ظهور النصوص والفتاوى بل وصريح إجماع البيان بل والكتاب أيضا بخلافه ، نعم في خصوص حقه 7 منه بحث يأتي تفصيله عند تعرض المصنف له ان شاء الله ، فما ورد منهم : مما هو ظاهر في إباحة الخمس مطرح أو منزل على حصة خاصة ، أو خصوص ذلك الوقت من خصوص زمان ذلك الامام 7 بخصوصه ، إذ أمر خمس كل زمان راجع الى إمام ذلك الزمان 7 ، بل قد يمنع تسلط إمام زمان على اباحة ما يتجدد في زمان إمام آخر ، إلا ان يكون ذلك منه عن أمر مالك الخلائق لا إباحة منه جارية على نحو إباحة الملاك وأهل الولاية لأموالهم وما لهم الولاية عليه ، وإلا فهي لا تشمل ما يتجدد في غير زمانه مما يتعلق به الخمس ، فتأمل.

وعلى كل حال فلا ينبغي الإشكال في شي‌ء من الأمرين السابقين إنما البحث في متعلق الخمس من هذا القسم ، فان النصوص ومعاقد إجماعات الأصحاب فضلا عن عباراتهم لا تخلو من اختلاف فيه في الجملة ، ففي المقنعة والقواعد والإرشاد ومعقد إجماع الانتصار كالمتن ، بل اليه يرجع ما في النافع واللمعة والبيان والتنقيح والتذكرة وان كان في الأول الاقتصار على أرباح التجارات‌

الصفحة 50 من 400