أيضا التي سيمر عليك في بيان قسمته وغيره من المباحث طرف منها ، وإلا فهي أكثر من ان تحصى ، بل لعلها من قسم المتواتر ، خصوصا ما ورد منها في كون المراد بالغنيمة في الآية الشريفة ما هو أعم من غنائم دار الحرب ، منها الصحيح الطويل (1) « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله تعالى (2) ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) إلى آخرها ، إلى أن قال : فالغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ».
فتدل الآية حينئذ بناء على ذلك مضافا إلى الأخبار (3) على اشتراك هذا القسم من الخمس بين الأصناف كغيره من الأقسام والمناقشة فيها بعد التسليم باختصاصها ، لاشتمالها على خطاب المشافهة بالحاضرين ، وإلحاق غيرهم بهم بالإجماع الممنوع دعواه هنا كما ترى ، لمنع حصول شرطه من توافق الحاضرين وغيرهم في سائر الشرائط ، إذ لا ريب في اختلاف الزمانين بحضور المعصوم وعدمه ، وبعد التسليم فلا بد من تخصيصها أو حملها على بيان المصرف لا الملكية والاختصاص جمعا بينها وبين ما دل على الإباحة من الأخبار واضحة الفساد ، إذ مقتضاها أولا صيرورته مختصا بهم : بالعرض دون الأصالة ، وهو كما ترى ، بل مخالف لما استشعره من تلك الأخبار التي هي الأصل في هذا الوهم هنا ، وابتناؤها ثانيا على منع إمكان الاستدلال بقاعدة الاشتراك الثابتة بالإجماع وغيره ، لعدم إحراز التوافق من كل وجه المعلوم بطلانه ، ضرورة عدم قدح مثل هذه الاحتمالات الفاقدة لشهادة إمارة
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 5.
(2) سورة الأنفال الآية 42.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس.




