مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 400

ضيعته من الحنطة مائة كر إلى ان قال : فوقع 7 لي منه الخمس مما يفضل عن مئونته » بل وغيرها من الأخبار السابقة ونحوها المتضمنة لإباحة خمس هذا القسم ، ضرورة ظهور ذلك في انه لهم ، إذ لا معنى لإباحة مال غيرهم ، فيندرج حينئذ فيما دل من الأخبار التي تأتي إن شاء الله في محلها على إباحة حقهم وما لهم لشيعتهم.

ومن ذلك كله قال في المدارك : إن الأخبار الواردة بثبوت الخمس في هذا النوع مستفيضة جدا ، وإنما الإشكال في مستحقه وفي العفو عنه في زمن الغيبة وعدمه ، فان في بعض الروايات دلالة على ان مستحقه مستحق خمس الغنائم وفي بعض آخر إشعارا باختصاص الامام 7 بذلك ، ورواية علي بن مهزيار مفصلة كما بيناه ، وفي الجميع ما عرفت ، ومقتضى صحيحة الحرث بن المغيرة النضري (1) وصحيحة الفضلاء (2) وما في معناهما إباحتهم : لشيعتهم حقوقهم من هذا النوع فان ثبت اختصاصهم بخمس ذلك وجب القول بالعفو عنه مطلقا كما أطلقه ابن الجنيد ، وإلا سقط استحقاقهم من ذلك خاصة وبقي نصيب الباقين ، والمسألة قوية الاشكال ، والاحتياط فيها مما لا ينبغي تركه بحال ، بل يظهر من الخراساني في كفايته الميل أو الجزم باختصاصه به وإباحته ، بل احتمل تنزيل كلام المتقدمين والأخباريين المبيحين للخمس على ذلك أيضا.

لكن لا يخفى عليك ان هذا وسابقه منهما من غرائب الكلام ، ضرورة عدم الإشكال في ان مستحقه مستحق الخمس من غيره من الأقسام ، وإن حكي عن المنتقى تشييده أو اختياره كالذخيرة ، لكنه ضعيف جدا ، بل ظاهر الأصحاب كافة أو صريحهم خلافه كما عن جماعة الاعتراف به أيضا ، بل هو ظاهر الأخبار‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 1.

الصفحة 47 من 400