مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 400

صحيح محمد بن قيس (1) « كان أمير المؤمنين 7 يقول : وإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا » وفي‌ صحيح محمد بن مسلم (2) عن أبي جعفر 7 « وإذا كان ذا علة فأتم شعبان ثلاثين » ونحوهما غيرهما وأما لو غمت شهور السنة كلها فالأكثر كما في المسالك عد كل شهر منها ثلاثين أيضا ، للأصل المزبور أيضا ، لكن أشكله في المسالك بأن ذلك خلاف الواقع في جميع الأزمان وبمنع كون التمام هو الأصل ، إذ ليس للشهر شرعا وظيفة معينة حتى يكون خلافها خارجا عن الأصل ، وانما المعتبر شرعا الأهلة ، وهي محتملة للأمرين وأجاب بأن معنى الأصل أن الشهر المعين كشعبان مثلا واقع ثابت ، فالأصل استمراره إلى ان يتحقق زواله ، ولا يتم ذلك إلا بمضي ثلاثين ، وكذا القول في غيره ، أو تقول إذا حصلت الخفية للهلال وهو المحاق فالأصل بقاؤها ، وعدم إمكان الرؤية إلى ان يتحقق خلافه بمضي الثلاثين ، ولكن ذلك يتوجه في الشهرين والثلاثة ، أما في جميع السنة كما هو المفروض ففيه إشكال ، لبعده وعدم وجود نظيره ، ومن ثم قال جماعة من الأصحاب منهم العلامة والشهيد في الدروس بالرجوع إلى رواية الخمسة (3) ولا بأس به عملا بالرواية وقضاء العادة ، لكن يبقى الاشكال فيما لو غم بعض السنة خاصة كما هو الواقع ، وحينئذ فعد الثلاثين للشهرين أقوى ، وفيما زاد نظر ، ثم ذكر خبر الزعفراني (4) وقال : وعمران مجهول والرواية مرسلة في طريق ، وضعيفة في آخر ، وغير مقيدة بغمة الجميع ، ومحتاجة إلى تقييد الخمسة بغير السنة الكبيسة ، وفيها ستة عملا بالعادة ومقتضى الحساب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 0.

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3.

الصفحة 379 من 400