مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 400

الشهر إذا كان في السماء علة من غيم أو ما يجري مجراه ، فجاز حينئذ اعتباره في الليلة المستقبلة بتطوق الهلال وغيبوبته قبل الشفق وبعد الشفق ، ولعله يريد ما ستسمعه منه في النصوص الآتية من الاعتبار الاحتياطي بمعنى انه ينبغي له الاحتياط مع ذلك ، لقوة الظن بكون اليوم السابق من شهر رمضان ، وإلا فلا فرق بين العلة وعدمها في عدم كون ذلك علامة ، بل هو قول حينئذ بما هو خارج عن النصوص جميعا ، واحتمال الاكتفاء هنا بالظن كالوقت بالنسبة إلى الفريضة خلاف ظاهر النصوص والفتاوى أو صريحها ، وإن كان هو متجها من حيث القياس المعلوم بطلانه عند الإمامية.

وكذا لا عبرة بعد خمسة أيام من أول الهلال في السنة الماضية وصوم يوم الخامس وإن كان موافقا للعادة ، بل في المحكي عن عجائب المخلوقات للقزويني قد امتحنوا ذلك خمسين سنة فكان صحيحا ، وبه‌ خبر عمران الزعفراني (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : إن السماء تطبق علينا بالعراق اليوم واليومين والثلاثة فأي يوم نصوص؟ قال : أفطر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم اليوم الخامس » وخبره الآخر (2) أيضا « قلت لأبي عبد الله 7 : إنا نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا نرى شمسا ولا نجما فأي يوم نصوم؟ قال : أفطر اليوم الذي صمته من السنة الماضية ، وعد خمسة أيام وصم اليوم الخامس » ومرسل الصدوق (3) عنه 7 « إذا كان شهر رمضان في العام الماضي في يوم معلوم فعد في العام المستقبل من ذلك اليوم خمسة أيام ، وصم يوم الخامس » وخبر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3 مع الاختلاف في لفظ الأول.

(2) فروع الكافي ج 2 ص 81 الطبع الحديث.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4 مع الاختلاف في لفظ الأول.

الصفحة 375 من 400