مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 400

إلى معارضتها لغيرها ، ضرورة كون المراد بهلال شهر رمضان هلال شوال توسعا ولو بقرينة ذيل الرواية ، لصدق الإضافة بأدنى ملابسة ، وأغرب من ذلك دعوى دلالتها على الاعتبار بحمل‌ قوله 7 : « إن كان تاما » إلى آخره على ان المراد الشهر المستقبل تاما رؤي هلاله قبل الزوال ، إذ لا يخفى عدم مدخلية تمام الشهر المستقبل ونقصانه في رؤية الهلال قبل الزوال وعدمها ، فقد يرى هلاله وإن كان ناقصا باعتبار تمامية الشهر الماضي كما هو واضح.

وخبر جراح المدائني (1) عن الصادق 7 « من رأى هلال شوال بنهار في رمضان فليتم صيامه » والمناقشة في سنده مدفوعة بما عرفت ، وفي دلالته بكونه مطلقا يحمل على المقيد وهو ما تسمعه مما دل على التفصيل يدفعها معلومية اعتبار المقاومة في الحمل المزبور ، وهي مفقودة هنا من وجوه ، والمرسل (2) المروي عن بعض الكتب عن أمير المؤمنين 7 « إذا رأيتم الهلال أو رآه ذوا عدل منكم نهارا فلا تفطروا حتى تغرب الشمس ، كان ذلك في أول النهار أو في آخره ، وقال : لا تفطروا إلا لتمام ثلاثين من رؤية الهلال أو بشهادة شاهدين عدلين أنهما رأياه » بل لا يخفى عليك ما فيه من الإشعار بأن المراد من إطلاق الرؤية الرؤية في الليل ، وحينئذ تكون النصوص (3) المستفيضة أو المتواترة كما قيل الدالة على ان الصوم والإفطار للرؤية دالة على المطلوب ، ضرورة ظهورها أو صراحتها في حصر الطريق بذلك ، على ان الأمر بالصوم فيها انما يكون قبل دخول وقت الصوم ، إذ لو أمر به بعد مضي جزء من وقته فاما ان يتوجه إلى مجموع الوقت ، أو إلى الليلة المستقبلة من النهار ،

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 333.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان.

الصفحة 366 من 400