مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 400

بناء على تفرقة الرواية بين صبيانهم : وصبيان غيرهم ، أما على كونها بالسبع فيهما كما رواها في المختلف فهي دالة على استحباب التمرين للسبع ، كما سمعته من بعضهم.

وعلى كل حال فالتحقيق الذي يجتمع عليه الأدلة ما ذكرنا ، ولا ينافيه‌ صحيح معاوية بن وهب (1) « سألت أبا عبد الله 7 في كم يؤخذ الصبي بالصيام؟ فقال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة ، فان هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته » ضرورة عدم المنافاة بين الأخذ في هذا الوقت وبين الأمر به قبل هذا الوقت ، مع احتمال كون المراد الأخذ الشرعي دون التمريني على أن يكون المراد أنه يؤخذ به إذا بلغ ، ويحصل البلوغ بالاحتلام ونحوه في إحدى السنتين غالبا ، فتأمل جيدا ، ومن الغريب ما عن الشارح من أن مقتضى هذه الرواية عدم تحديد مبدأ وقت التمرين ، إذ فيه أنه لو كان كذلك لم يبق لقوله 7 : « فان هو صام قبل ذلك فدعه » وكذا‌ قوله 7 : « ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته » فائدة وأما ما رواه‌ السكوني (2) عن أبي عبد الله 7 « إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان » فلم أجد من افتى به سوى ما يحكى عن المقنعة من انه يؤخذ الصبي بالصيام إذا بلغ الحلم أو قدر على صيام ثلاثة أيام متتابعات قبل ان يبلغ الحلم ، ولعل المتجه حمله على شدة التشديد عليه إذا كان كذلك.

وقد ظهر لك مما ذكرنا أنه لا فرق في استحباب التمرين بين الصبي والصبية على الوجه الذي ذكرنا ، ضرورة اشتراكهما في حكمته التي أومأ إليها حسن الحلبي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 5.

الصفحة 349 من 400