مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 400

مضافا إلى قوله تعالى (1) ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ ) بل لا يبعد البطلان مع الغفلة عن المرض كما ستعرف ، والمدار في معرفة الضرر إليه ، لأن الإنسان ( عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) ، قال سماعة (2) : سألته ما حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر؟ فقال : هو مؤتمن عليه مفوض إليه ، فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة فليصم ، كان المرض ما كان » وقال عمر بن أذينة (3) : « كتبت إلى أبي عبد الله 7 أسأله ما حد المرض الذي يفطر فيه صاحبه والمرض الذي يدع صاحبه فيه الصلاة من قيام؟

قال : ( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) ، وقال : ذاك اليه هو أعلم بنفسه » ونحوهما غيرهما ، ويكفيه الظن بالضرر قطعا من أمارة أو تجربة أو قول عارف أو نحو ذلك بل قد يقوى الاكتفاء بالخوف الذي لا يعتبر في صدقه عرفا حصول الظن كما هو مقتضى تعليق الحكم على الخوف في إطلاق المحكي عن الأكثر ، بل لعله المراد من الظن في القواعد والدروس واللمعة ، نعم نص شارح الأخير على عدم كفاية مجرد الاحتمال ، فأوجب الصوم مع اشتباه الحال ، لثبوته في الذمة فيستصحب ما لم يعلم مسقطة ، وهو العلم بالضرر أو ظنه ، وفيه ان الأصل براءة الذمة إلى ان يحصل القطع ، وصوم كل يوم عبادة متجددة ، والتمسك بإطلاق أدلة الصوم ليس بأولى من التمسك بإطلاق الآية والنصوص ، مضافا إلى تعليق الحكم على الخوف في‌ صحيح حريز (4) عن الصادق 7 « الصائم إذا خاف على عينه من الرمد أفطر » ودعوى إرادة الظن منه لا شاهد عليها ، كما أنه‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 180.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 19 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1.

الصفحة 345 من 400