مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 400

لعدم التعيين فيه ، ولأن الجنب غير قابل للصوم في تلك الحال ، والصوم لا يتبعض لكن قد عرفت ان الإلحاق بعد عدم الدليل عليه لا يخرج عن القياس كما اعترف به في المدارك مع أن‌ عبد الله بن بكير (1) قد روى عن الصادق 7 « في الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوعا؟ فقال : أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار » وحبيب الخثعمي (2) عنه 7 أيضا في الصحيح « قلت لأبي عبد الله 7 : أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم اني أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم؟ قال : صم » بل مقتضى الخبر الأول الجواز في القضاء أيضا باعتبار توسعة الأمر في نيته ، لكن خرج للأدلة السابقة ، فيبقى غيره على الجواز ، وفي الدروس وإن كان الصوم نفلا ففي رواية ابن بكير صحته ولو علم بالجنابة ليلا ، وفي رواية كليب إطلاق الصحة إذا اغتسل ، ويحمل على المعين أو الندب للنهي عن قضاء الجنب في رواية عبد الله بن سنان (3) لكن في الحدائق أن ما أسنده إلى رواية كليب هو مضمون رواية ابن بكير ، والرواية التي ذكرها لم أقف عليها في كتب الأخبار بعد الفحص والتتبع ، قلت : لكن حمله الرواية على ما ذكره ظاهر في المفروغية من الجواز في المعين والندب ، وفي المسالك أنه يؤيده أيضا جواز تجديد النية في الندب للعازم على الإفطار خصوصا بعد الزوال ، وهو أيضا مناف للصوم ، وعدم قابلية الصوم للجنب انما يمنع منه حال الجنابة ، أما بعد الغسل فلا ، ويمنع عدم تبعض الصوم مطلقا ، كيف وقد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

الصفحة 343 من 400