مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 400

ابن عمار (1) « إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء وتصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ، وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط فيها نفسه حتى نزل عذره من السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها مما يلي مقام النبي 6 ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي 6 ومصلاه ليلة الجمعة ، فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة ، وإن استطعت أن لا تتكلم بشي‌ء في هذه الأيام إلا ما لا بد لك منه ، ولا تخرج من المسجد إلا لحاجة ، ولا تنام في ليل ولا نهار ، فان ذلك مما يعد فيه الفضل ، ثم احمد الله في يوم الجمعة وأثن عليه وصل على النبي 6 وسل حاجتك ، وليكن فيما تقول : اللهم ما كان لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها أو لم أسألكها فإني أتوجه إليك بنبيك محمد 6 نبي الرحمة في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ، فإنك أحرى أن تقضى حاجتك إن شاء الله ».

وألحق بها المفيد في المقنعة باقي المشاهد : قال فيها : « ولا يجوز لأحد أن يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا إلا صوم ثلاثة أيام لدم المتعة من جملة العشرة الأيام ، ومن كانت عليه كفارة يخرج عنها بالصيام ، وصوم النذر إذا نواه في الحضر والسفر معا ، أو علقه لوقت من الأوقات ، وصوم ثلاثة أيام للحاجة أربعاء وخميس وجمعة متواليات عند قبر النبي 6 أو في مشهد من مشاهد الأئمة : وقد روي حديث في جواز التطوع في السفر بالصيام ، وجاءت أخبار بكراهة ذلك ، وانه‌ ليس من البر الصيام في السفر ، وهي أكثر ، وعليها العمل عند فقهاء العصابة ، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا كان أخذه من جهة الاتباع ، ومن عمل على أكثر الروايات واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصيام في السفر على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب المزار الحديث 1 من كتاب الحج.

الصفحة 339 من 400