مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 400

كما حكاه عنه الفاضلان والشهيد وغيرهم ، بل انما هو في خصوص المتعين ولو بالشروع فيما يجب فيه التتابع ، وقد يؤيده صدر عبارته المحكية عنه ، لكن ذيلها وما فيها من التعليل يشهد للأول ، فلاحظ وتأمل ، وعلى كل حال ضعفه بمكانة من الوضوح ، كضعف المحكي عن الصدوقين من جوازه سفرا في كفارة جزاء الصيد وربما يأتي إن شاء الله التعرض له ، والله اعلم.

هذا كله في الواجب وهل يصوم مندوبا؟ قيل والقائل الصدوقان وابنا البراج وإدريس وغيرهم على ما حكي عن بعضهم لا يجوز ، بل نسبه الأخير إلى جملة المشيخة الفقهاء من أصحابنا المحصلين وقيل والقائل ابن حمزة : نعم يجوز بلا كراهة وقيل والقائل الأكثر على ما في شرح الأصبهاني : يكره ، وهو الأشبه عند المصنف وجماعة جمعا بين ما دل على المنع من الإطلاقات والعمومات وخصوص‌ صحيح زرارة (1) عن الصادق 7 « لم يكن رسول الله 6 يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره » كخبر محمد بن مسلم (2) المروي عن تفسير العياشي عنه 7 أيضا « انه لم يكن رسول الله 6 يصوم في السفر تطوعا ولا فريضة » وصحيح البزنطي (3) « سألت أبا الحسن 7 عن الصيام بمكة والمدينة ونحن في سفر قال : فريضة قلت : لا ولكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة فقال : تقول : اليوم وغدا قلت : نعم فقال : لا تصم » وخبر الساباطي (4) عن أبي عبد الله 7 « إذا سافر فليفطر ، لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 8.

الصفحة 337 من 400