مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 400

في مشروعيته بالنذر عليه خصوصا وإن قلنا بحرمة الصوم ندبا في السفر ، كما هو واضح ، وأضعف من ذلك ما عن المفيد أيضا من جواز مطلق الصوم الواجب عدا شهر رمضان في السفر ، لإطلاق ما دل على وجوبه الذي يجب الخروج عنه ببعض ما عرفت فضلا عن جميعه ، ولأن الإفطار في السفر رخصة من الله للناس وهدية لهم فيما أوجبه هو عليهم ، فلا ينبغي ان ترد هديته ، لا فيما أوجبوه هم على أنفسهم بسبب من الأسباب كما أومأ إليه بعض النصوص كخبر الحسن بن أسباط (1) عن رجل ، قال : « كنت مع أبي عبد الله 7 فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ثم رأينا هلال شهر رمضان فأفطر فقلت له : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر ، فقال : إن ذلك تطوع ، ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلا ما أمرنا » ونحوه خبر إسماعيل بن سهل (2) عنه 7 أيضا ، إلا أنه كما ترى لا يصلح بمثل ذلك الخروج عن تلك النصوص الدالة على خلاف ذلك نصا وظاهرا التي يمكن دعوى تواترها ، بل خبر كرام (3) المتقدم يدل على خلاف ما ذكره وانه إذا سقط الصوم الذي ابتدأ الله بإيجابه عليه فأولى بالسقوط ما أوجبه المكلف على نفسه ، وفي‌ خبر محمد بن مسلم (4) عن أبي عبد الله 7 « وإن ظاهر وهو مسافر أفطر حتى يقدم » مضافا إلى ما تقدم وغيره من النصوص الدالة على خلافه بالخصوص ، فضلا عن العموم المقطوع بعدم إرادة خصوص شهر رمضان منه ، هذا ، وربما قيل إن خلاف المقيد ليس بمطلق الواجب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 5 والأول عن الحسن بن بسام الجمال وهو الصحيح كما يأتي في ص 339.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 4 والأول عن الحسن بن بسام الجمال وهو الصحيح كما يأتي في ص 339.

(3) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح خبر زرارة كما هو الظاهر.

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1.

الصفحة 336 من 400