مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 400

فيوافق ذلك يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب اليه قد وضع الله عنك الصيام في هذه الأيام كلها ، وتصوم يوما بدل يوم إن شاء الله » وخبر زرارة (1) « إن أمي جعلت عليها نذرا إن رد الله عليها بعض ولدها من شي‌ء كانت تخافه عليه ان تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة فأشكل علينا لمكان النذر أتصوم أو تفطر؟ فقال : لا تصوم ، وضع الله عز وجل حقه عنها وتصوم هي ما جعلت على نفسها » وخبر معاوية بن عمار (2) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يجعل لله عليه ان يصوم شهرا أو أكثر من ذلك فيعرض له أمر لا بد أن يسافر أيصوم وهو مسافر؟ قال : إذا سافر أفطر لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره » المعتضدة بعموم ما دل على النهي عن الصوم في السفر من النصوص الكثيرة (3).

فما عن المفيد والمرتضى وسلار من الاكتفاء بإطلاق النذر لتناوله السفر ولعموم الوفاء بالنذر واضح الضعف ، ضرورة اشتراط قصده خصوصا منفردا أو منضما إلى الحضر ، فلا يكفي قصد ما يشمله على الاجمال والعموم المزبور ، مع ان التعارض بينه وبين ما دل على النهي عن الصوم في السفر من وجه ، والرجحان لما هنا من وجوه يجب تخصيصه بما عرفت ، ولا غرابة بعد الدليل في عدم مشروعيته مع إطلاق النذر وإن قلنا بجواز صوم الندب في السفر ، كما لا غرابة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 8 عن عمار الساباطي مع الاختلاف في اللفظ.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب من يصح منه الصوم.

الصفحة 335 من 400