لم أجده لأحد من أصحابنا كما اعترف به بعضهم ، لصحيح علي بن مهزيار (1) « كتب بندار مولى إدريس يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب 7 وقرأته لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا ان تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت منه من غير علة فتصدق بقدر كل يوم على سبعة مساكين » ولا يقدح جهالة الكاتب بعد قراءة علي ولا إضمار المكتوب اليه بعد العلم بكونه الامام 7 كما هو محرر في محله ، ولا اشتماله على كون كفارة النذر الصدقة على سبعة ، وكون المرض كالسفر مع احتمال رفع الأخير بدعوى تخصيص الإشارة في السفر ، ولا احتمال كون المراد نوى الصوم ثم سافر فيخرج عن الدلالة على المطلوب ، ضرورة عدم منافاته للظهور الذي مناط الاستدلال في أكثر الأحكام عليه ، فهو حينئذ جامع لشرائط الحجية ، خصوصا بعد اعتضاده بما عرفت ، فما في المعتبر من انه لمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولا مشهورا مما يشعر بتوقفه فيه وتبعه بعض متأخري المتأخرين في غير محله قطعا ، كما ان من الواجب حينئذ تقييد خبر إبراهيم ابن عبد الحميد (2) عن أبي الحسن 7 به ، قال : « سألته عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمى قال : يصومه أبدا في السفر والحضر » سيما بعد معارضته بخبر كرام (3) « قلت لأبي عبد الله 7 : إني جعلت على نفسي ان أصوم حتى يقوم القائم 7 فقال : صم ولا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه انه من شهر رمضان » وخبر القاسم بن أبي القاسم الصيقل (4) قال : « كتبت اليه يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2.




