مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 400

شاهد حال لأحدهما كما عن أحد قولي الشيخ ، بل عن معتبر المصنف اختياره ، وهو جيد إن أريد بالمالك المؤجر ، لفرعية يده عن يده ، وإلا فتقديم السابق عليه لا يخلو من نظر بل منع ، وقيل كما عن مختلف الفاضل اختياره ، بل قربه الشهيد في بيانه : يقدم المستأجر ، لثبوت يده حقيقة ويد المالك حكما ، ولاستبعاد إجارة دار فيها كنز ، كما انه جزم في الأخير بالعمل بقرينة الحال لمن وجدت له مع اليمين ، بل قد يظهر من الأستاذ في كشفه اختياره أيضا ، وهو لا يخلو من وجه ، فتأمل جيدا فيه وفي جميع ما تقدم ليظهر لك وجه جملة من الفروع التي تركنا التعرض لها لذلك أو لغيره ، منها مساواة الأرض المنتقلة إليه بإرث للمبتاعة في أكثر ما تقدم أو جميعه ، فتأمل.

بل منه يظهر الحال أيضا في الموجود من الكنز في ملك الغير ، إذ الحكم فيه كما صرح به في المدارك كالحكم في الأرض المملوكة للواجد ، بل في المنتهى والتذكرة والبيان وغيرها التصريح أيضا بتعريفه صاحب الدار ، لكن في الأولين انه إن لم يعترف به فهو لأول مالك من دون تعرض للتعريف ولاشتراط الاعتراف ولا لحكمه بعده إذا لم يعترف به بناء على اشتراطه ، وفي الثالث انه ان لم يعترف به فهو لواجده ، فيخمسه من غير تعرض لتعريفه المالك السابق على من في يده وقت الوجود ، بل استغرب في الحدائق حكمه في مثله بأنه لواجده ، وعليه الخمس من غير تفصيل بين أثر الإسلام وعدمه مع تفصيله بذلك في الموجود في الأرض المباحة ، وهو في محله ، بل هو أولى في الحكم بكونه لقطة حتى فيما لا أثر للإسلام عليه من السابق ، لموثق إسحاق بن عمار (1) سأل أبا إبراهيم 7 « عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من كتاب اللقطة الحديث 3.

الصفحة 33 من 400