الأداء ، وليس ، ضرورة كونه كنذر السنة الخارج عنها يوما العيد ونحوها ، والعامان من وجه بعد تحكيم أحدهما على الآخر يكونان كالعام والخاص المطلقين في خروج محل التخصيص عن حكم العام ، والفرق بين المقام وبين السفر والمرض والحيض واضح ، ضرورة كون الزمان هنا غير صالح ، فلا وجه للقضاء الذي هو تدارك مصلحة الأداء ، بخلاف الثلاثة ، فإن الزمان صالح إلا أن المكلف منعه مانع ، فتأمل جيدا ، وضعف المكاتبة الأولى لجهل الكاتب والمكتوب اليه ، وتعليق القضاء فيها على المشيئة بلفظة « إن » التي هي للمحتمل ، فتحمل حينئذ على الندب ، واشتمال الثانية على ما أجمع الأصحاب على خلافه من مساواة يوم الجمعة ليومي العيدين.
ومن هنا كان هذا هو الأشبه عند المصنف وغيره ، لكن فيه أن الأصل مقطوع بما عرفت ، ومنع ظهور عدم تعلق النذر بعد أن كان عنوانه موجودا ، نعم لما تعارضت الأدلة كان متقضى الجمع بينها ترجيح دليل الحرمة باعتبار إمكان تدارك الواجب بالقضاء دونها ، وكذا بالنسبة للحيض والسفر والمرض ، إذ لا فرق بين يوم العيد ويوم الحيض مثلا في جميع ذلك ، وكون المنع في الأول في التكليف والثاني في المكلف غير مجد ، والضعف في المكاتبة بعد معلومية منعه بالنسبة إلى الإضمار خصوصا في المقام المشتمل على ما لا يقع منهم مع غير الامام 7 غير قادح بعد المكاتبة الصحيحة المصرح فيها باسمه 7 واشتمالها على يوم الجمعة غير قادح ، على أنه في خصوص رواية التهذيب لها دون الكافي ، والتعليق على المشية معلوم إرادة التبرك منه ، ضرورة عدم الفرق بين الواجب والندب في عدم التعليق عليها ، على أنه لا خلاف في وجوب القضاء بالنسبة إلى ما اشتملت عليه من السفر والمرض ، وخبر زرارة (1)
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3.




