فقال : لا بأس إلا السعوط فإنه يكره » لكن لا تقييد فيهما بما في المتن كالخلاف والنهاية ومحكي الجمل والاقتصاد والمرتضى للأصل ، وحصر ما يضر الصائم في صحيح ابن مسلم (1) في غيره ، وما سمعته من تعليل نفي البأس عن الكحل بأنه ليس بطعام ولا شراب ، وفحوى كراهة الاكتحال بذي الطعم ، وما تقدم في الفرع الثالث ، خلافا للمحكي عن المفيد وسلار وإن كان مقنعة الأول غير صريحة في ذلك ، فأوجبا القضاء والكفارة به ، وعن المرتضى نسبته إلى قوم من أصحابنا ، وفي الفقيه « لا يجوز » لكن قد يريد الكراهة بقرينة ما عن المقنع « لا بأس » وكيف كان فلا دليل عليه سوى دعوى إرادة الحرمة من لفظ الكراهة في الخبرين المزبورين ، وسوى أنه أوصل إلى جوفه أو دماغه المفطر ، وفيه أولا منع لزوم السعوط الوصول إليهما ، فتعمده أعم من تعمد الوصول ، وحصوله من دونه لا يوجب القضاء فضلا عن الكفارة ، ومنقدعح الأول ( الثاني ظ ) منهما ولذا لم يفطر التقطير في الأذن بلا خلاف أجده فيه حتى من المفيد إلا من أبي الصلاح ، وخبر ليث (2) وصحيح حماد وحسنه (3) وإطلاق غيرهما والأصل حجة عليه ، وقد عرفت المراد من تعليل الكحل في صحيح الحلبي (4) بل منع قدح الثاني ( الأول ظ ) أيضا بعد ما عرفت في الفرع الثالث ، ومنه يعلم منافاة تقييد المصنف هنا إطلاقه السابق ، كما أن منه يعلم ما في المحكي عن أبي الصلاح وابن البراج من إيجاب القضاء به خاصة ، بل وما في المختلف من انه إن تعمد
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 24 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 و 2.
(4) الوسائل الباب 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 9.




