مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 400

وابن أبي يعفور (1) والقداح (2) معللا بأنه ليس بطعام ولا شراب ، وعن خصوص ما فيه مسك في خبر ابن أبي غندر (3) الذي منه يعلم بطلان احتمال الجمع بينها بالإطلاق والتقييد كما في الذخيرة ، على انك قد عرفت الإجماع على الكراهة ، نعم قد يحتمل الجمع بين هذه النصوص وبين النهي عن الكحل بالذرور وشبهه في موثق ابن فضال (4) وعن الكحل في صحيح الحلبي (5) معللا بأنه يخاف ان يدخل رأسه ، وعن الذرور في صحيح سعد بن سعد (6) بالرخصة فيه مطلقا مع الكراهة ، وشدتها فيما فيه مسك أو يجد طعمه في الحلق مؤيدا بالتسامح فيها ، وقاعدة عدم حمل المطلق على المقيد في نحوه ، هذا ، وقد يتوهم من التعليل بتخوف دخول الرأس الإفطار لو علمه وليس بمراد ، لما عرفته سابقا من عدمه بوصول مثل ذلك مما ليس بطعام وشراب من غير الحلق ، فهو كالتعليل المستفاد من التقييد بما إذا لم يجد طعمه مما لا إفطار به قطعا ، وان وجده كما عرفت يراد منه الكراهة في الواصل وفيما يخاف منه ، أو الشدة في الأول ، فتأمل جيدا ، والله اعلم‌ الثالث إخراج الدم المضعف والثالث إخراج الدم المضعف أي يخشى منه الضعف بحجامة وغيرها وان كان مورد النصوص (7) الأولى ، إلا ان التعليل فيها بتخوف الغشيان أو ثوران المرة والضعف يقتضي التعميم ، بل لغير إخراج الدم مما يورث شيئا من ذلك من غير فرق بين شهر رمضان وغيره للإطلاق ، وقول الصادق 7 في صحيح ابن سنان (8) : « لا بأس بأن يحتجم الصائم إلا في رمضان ، فإني أكره أن يغرر بنفسه إلا ان لا يخاف على نفسه » محمول على الشدة فيه ، كما ان نفي‌

__________________

(1) و (2) و (3) و (4) و (5) و (6) الوسائل الباب 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 6 4 11 8 9 3.

(7) و (8) الوسائل الباب 26 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث. 12.

الصفحة 317 من 400