رمضان فأمذى فقال : إن كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعود ابدا ويصوم يوما مكان يوم ، وإن كان من حلال فليستغفر الله ، ولا يعود ويصوم يوما مكان يوم » ولكن نسبه في التهذيبين إلى الشذوذ ومخالفته لفتوى أصحابنا كلهم ، ثم إلى وهم الراوي ، لأنه شرع فيه ليفرق بين الحلال والحرام ثم سوى بينهما في الحكم ، ولعل حمله على الاستحباب كما عن موضع آخر من التهذيب أولى ، وفي الوافي أن التقييد بالأبد الظاهر في إرادة رمضان وغيره في الأول دون الثاني يرفع التسوية المزبورة ، وظاهره الفرق بين رمضان وغيره في الحلال ، وقد يشهد له خبر أبي بصير (1) سأل أبا عبد الله 7 « عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان وهو صائم فقال : ليس عليه شيء ، وإن أمذى فليس عليه شيء ، والمباشرة ليس بها بأس ولا قضاء يومه ، ولا ينبغي أن يتعرض لرمضان ».
وكيف كان فلا إشكال في أصل الجواز ، خصوصا بعد ما روى أبو بصير (2) عن الصادق 7 نفي البأس عن وضع الرجل يده على جسد امرأته وهو صائم وعن تقبيلها وعن مصها لسانه ، وعلي بن جعفر (3) عن أخيه موسى 7 نفي البأس عن مص كل منهما لسان الآخر ، نعم ينبغي تقييده بما إذا لم يقصد الانزال بذلك ولا كان من عادته ، وإلا حرم في الصوم المعين ، لأنه كتعمد الابطال ، اللهم إلا أن يدعى توقفها على حصول الانزال ، وإلا فلا كما عرفته سابقا ، وأما إذا لم يغلب على ظنه ذلك ففي التذكرة ان الأقرب الكراهة لا الحرمة ، لأن التعريض للإفساد مشكوك فيه ، ولا يثبت التحريم بالشك ، قلت :
__________________
(1) الوسائل الباب 55 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 16 والباب 34 منها الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 34 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.




