والقبلة إحدى الشهوتين » ، وزرارة (1) الباقر 7 « عن المباشرة والتقبيل فقال له : فليتنزه عن ذلك إلا ان يثق ان لا يسبقه منيه ».
ومن ذلك كله قيد إطلاق الكراهة بما عرفت جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان والشهيدان وغيرهم ، لكن فيه ان التسامح وما تحقق في الأصول من عدم حمل المطلق على المقيد في أمثال المقام ، واحتمال ان منشأ الكراهة التلذذ كما ورد (2) في كراهة شم الريحان لا خوف الوقوع في المبطل ، بل قد يومي اليه قول النبي 6 (3) لما سئل « عن قبلة الرجل امرأته وهو صائم : هل هي إلا ريحانة يشمها » بقرينة ما ستسمعه من كراهة شم الرياحين للصائم يقتضي الجمع بين ذلك وبين ما يستفاد منه إطلاق الكراهة كترك الاستفصال في خبر الأصبغ (4) قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين 7 فقال : أقبل وأنا صائم فقال : عف صومك ، فان بدو القتال اللطام » وقال ( 7 أيضا (5) : « أما يستحي أحدكم أن لا يصبر يوما إلى الليل ، انه كان يقال إن بدو القتال اللطام » وصحيح ابن مسلم (6) سأل الباقر 7 « عن الرجل يجد البرد أيدخل مع أهله في لحاف وهو صائم فقال له : يجعل بينهما ثوبا » بالشدة والضعف ، ولعله لذا أطلق جماعة الكراهة منهم المصنف هنا وفي النافع ، بل هو مقتضى ما في التهذيب انه روى عبد الله بن سنان (7) رخصة للشيخ في المباشرة ، ومن إطلاق اسم الرخصة ، بل سأل رفاعة (8) أبا عبد الله 7 « عن رجل لامس جارية في شهر
__________________
(1) و (3) و (4) و (5) و (6) و (7) الوسائل الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 13 4 15 5 7 8 لكن الأول عن محمد ابن مسلم وزرارة.
(2) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
(8) الوسائل الباب 55 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.




