مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 400

متفرقين وجب ، ولو قدر على صيام الأكثر من ثمانية عشر ففي الشرائع في الوجوب نظر ، قلت : ظاهر الأدلة عدمه ، كما ان ظاهرها عدم الأقل لو قدر عليه خاصة ، وأما الاستغفار فلم أجد في النصوص تعميم بدليته أيضا ، نعم قال الصادق 7 في‌ خبر أبي بصير (1) : « كل من عجز عن الكفارة التي يجب عليه صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار » والباقر 7 في الموثق (2) في كفارة اليمين لما قيل له فان عجز عن ذلك قال : « فليستغفر الله عز وجل ولا يعود » وهما غير عامين لجميع صور تعذر الشهرين ، بل في أولهما التصريح بخروج يمين الاستظهار ثم إن المعتبر منه كما في الرياض مرة واحدة بالنية عن الكفارة ، مضافا إلى اللفظ الدال على الندم على ما فعل ، والعزم على عدم العود إن كان عن ذنب قلت : إن لم ينعقد إجماع كما عساه يظهر من المدارك حيث قال : هذا الانتقال مع العجز عن الصوم إلى الاستغفار مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهرهم انه موضع وفاق ، فان تم وإلا أمكن إرادة سقوط الكفارة من الخبرين ما دام عاجزا ، والاجتزاء بالتوبة لا على انها بدل عن الكفارة ، وربما يومي اليه ما في الموثق (3) في المظاهر أنه يستغفر ويطأ ، فإذا وجد الكفارة كفر ، وعن الشيخ العمل به في التهذيبين ، إذ لو كان بدلا لأجزأ وإن تمكن وفي الدروس ولو قدر بعد الاستغفار فإشكال ، إذ لا تجب الكفارة على الفور ، ومن الامتثال ، أما لو قدر بعد الثمانية عشر أو ما أمكن منها فلا شي‌ء ، ولعل فيه شهادة على بعض‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الكفارات الحديث 1 من كتاب الإيلاء والكفارات.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب الكفارات الحديث 6 من كتاب الإيلاء والكفارات.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب الكفارات الحديث 4 من كتاب الإيلاء والكفارات.

الصفحة 312 من 400