مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 400

نعم قد يقال إن مقتضى الجمع بينهما وبين‌ الصحيحين (1) « في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، فان لم يقدر تصدق بما يطيق » التخيير في البدل كما في المختلف والدروس لا انه الصوم خاصة كما عن المشهور ، لاقتضائه طرح الصحيحين ، ولا التصدق المزبور المقتضي طرح المعتبرين ولو بالعمل ، ولا دليل على الجمع بينهما بالترتيب بمعنى انه إن عجز عن الصوم تصدق بما يطيق ، فلم يبق إلا التخيير ، وما في المدارك بعد ان حكى عن جده القطع به من انه جيد لو تكافأ الدليلان ، وليس لضعف سند الأولين وصحة الأخيرين فيه ما لا يخفى من وضوح معادلة الصحة بالعمل ، وفي اشتراط التتابع في الثمانية عشر قولان ينشئان من الإطلاق ، ومن انه بدل عن صوم يعتبر فيه التتابع ، لكن قد يمنع الثاني بظهور الخبر المزبور في ان ذلك بدل عن الإطعام ، إلا انه الأحوط إن لم يكن المنساق من الإطلاق كما اختاره في الدروس ، ولو حصل العجز بعد صوم شهر ففي المدارك « احتمل وجوب تسعة ، لأن الثمانية عشر بدل عن الشهرين ، فيكون نصفها بدلا عن الشهر ، والسقوط ، لصدق صيام الثمانية عشر ، ووجوب الثمانية عشر بعد الفجر ، لأن الانتقال إلى البدل لا يكون إلا بعد العجز عن المبدل ، وما صامه أولا انما كان محسوبا من المبدل ، فلا يجزي عن البدل ، وهذا الاحتمال لا يخلو من قوة » قلت : قد يتجه بناء على المختار السقوط والتصدق بما يطيقه الذي كان يجزيه من العجز أولا.

ولو عجز عن الثمانية عشر أتى بالممكن من الصوم والإطعام ، وفي الدروس أن فيه وجها مخرجا ، وهو الإتيان بالممكن منهما ابتداء حتى لو أمكن الشهران‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 و 3.

الصفحة 311 من 400