على رطوبة المضمضة ، ومن أنه ابتلع ريقا منفصلا عن فمه فأفطر به كالكثير » وفيها أيضا « لو بل الخياط الخيط بالريق أو الغزال المغزل بريقه ثم يرده إلى الفم على ما يعتاد عند الفتل فان لم يكن عليه رطوبة تنفصل فلا بأس ، وإن كانت وابتلعها أفطر عندنا ، وهو قول أكثر الشافعية » وإن كان في جميع ما ذكره منع واضح متى استهلك بما في الفم بحيث يعد ابتلاع ريقه لا غيره ، وعليه تحمل نصوص (1) ذوق المرق وغيره ومضغ الطعام ونحوه ، وسئل الرضا 7 في خبر أبي الحسن الرازي (2) « عن السواك الرطب يدخل رطوبته في الحلق فقال : الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب » بل وخبر أبي بصير (3) وعلي بن جعفر (4) في امتصاص ريق أحد الزوجين الآخر ، مع أنه أعم من الابتلاع ، كما أن النبوي العامي (5) من مصه 6 لسان عائشة كذلك ، مع انه أعم من رطوبته أيضا ، بل وخبر أبي ولاد الحناط (6) الذي قال للصادق 7 : « إني أقبل بنتا لي صغيرة وأنا صائم فيدخل في جوفي من ريقها شيء فقال له : لا بأس ليس عليك شيء » ولعله أولى من حمله في الدروس على عدم القصد ، وعلى كل حال فمتى استهلك لم يكن به بأس ، بل كان كما لو أخرج لسانه ثم رده وابتلع ما عليه الذي صرح غير واحد بعدم البطلان به ، بل في التذكرة « عندنا ».
وأما ما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدى الحلق
__________________
(1) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
(2) الوسائل الباب 28 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 عن موسى بن أبي الحسن الرازي.
(3) الوسائل الباب 34 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 34 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.
(5) سنن البيهقي ج 4 ص 234.
(6) الوسائل الباب 34 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.




