مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 400

ومن ذلك كله ظهر لك أن الأشبه القضاء والكفارة أيضا في ابتلاع الخارج من الغذاء من بين الأسنان في العمد ، بل لا أجد فيه خلافا صريحا ، إذ إيجاب القضاء عليه ردا على أبي حنيفة من غير تعرض للكفارة لا يقتضي نفيها وأما في السهو ف لا شي‌ء عليه قطعا إن لم يكن قصر في التخليل ، أما معه فجرى الريق ببقية طعام في خلل الأسنان ففي فوائد الشرائع الأقرب وجوب القضاء خاصة ، لتعريضه صومه للإفطار بتهاونه في تخليل الأسنان ، وللنظر فيه مجال ، والله اعلم.

الثالث لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق الثالث لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق من منافذ البدن المعلومة عدا ما عرفت البحث فيه من الحقنة بالمائع لصدق اسم الصوم معه شرعا ، لكون المعتبر فيه عدم الوصول إلى الجوف بما يسمى أكلا وشربا لا مطلق الواصل والموصول اليه كيف ما كان ، وأصالة الصحة فيما لو كان ذلك طارئا بعد الانعقاد ، وفحوى ما تعرفه من كراهة الكحل والسعوط والاحتقان بالجامد والتقطير بالأذن وإيصاله الماء من منافذ الشعر ببل الثوب أو الجسد ونحو ذلك ونحوها ، وحصر الباقر 7 ما يضر الصائم في أربع (1) : الطعام والشراب والجماع والارتماس ، بل في‌ آخر (2) عن الصادق 7 « الصيام من الطعام والشراب » كما أن في جملة من النصوص (3) تعليل عدم الفطر بالكحل والذباب بأنه ليس بطعام ، والغالب فيما يصل بغير الحلق من منافذ البدن لا يسمى طعاما ولا شرابا ، نعم لو فرض منفذ ولو بالعارض لهما في البدن أفطر به قطعا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم والباب 39 منها الحديث 2.

الصفحة 295 من 400