مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 400

الرجل من غير أن يكون تقيؤا ، وقد سأله عن ذلك فقال : « لا ينقض وضوءه ولا يقطع صلاته ولا يفطر صيامه » وفي مختصر النهاية والصحاح أنه خروج الطعام من الجوف مل‌ء الفم أو دونه ، وليس بقي‌ء ، فإن عاد فهو القي‌ء ، وحكاه في الصحاح عن الخليل بعد أن فسره فيه بالقذف ، ولولا اعتبار مل‌ء الفم أمكن إرجاع الجميع إلى شي‌ء واحد ، وسئل أبو عبد الله 7 في‌ الموثق الآخر (1) « عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتى يبلغ الحلق ثم رجع إلى جوفه وهو صائم فقال : ليس بشي‌ء » وسئل الباقر 7 عن القلس أيضا في صحيح ابن مسلم (2) « أيفطر الصائم؟ فقال : لا » على انه لا أجد عاملا بما في صحيح ابن سنان ، نعم في النهاية وعن القاضي الاقتصار على القضاء فيمن ابتلع ما حصل في فيه من ذرع القي‌ء ، وعن ابن الجنيد « والقلس لا يفطر ، فان تحصل في الفم ثم عاد إلى جوف الصائم فالأحوط القضاء ، وإن تعمد أفطر » وفي المختلف والظاهر أنه يريد بذلك وجوب الكفارة ، فيكون المراد مما حكاه عن المبسوط من انه إن تعمد أفطر ، والتحقيق وجوبهما معا في ابتلاع ما تخلف في الفم من القي‌ء أو القلس عمدا كما عن ابن إدريس التصريح به ، لاندراجه فيما دل عليهما ، خلافا لصريح الغنية فالقضاء خاصة ، بل ظاهره الإجماع عليه ، ولا ريب في ضعفه ، لصدق تناول المفطر ، وإلا لم يجب به القضاء عمدا كما هو المفروض عليه ، وأما القلس عمدا من دون تخلف ما يبتلعه عمدا منه فلا شي‌ء فيه إذا لم يصل الطعام فيه إلى الفم ، ولو وصل ولكن سبقه رجوعه ولم يبتلعه اختيارا فوجوب القضاء به لتفريطه بالتسبيب لا يخلو من قوة ، بل هو من القي‌ء ، فيشمله حينئذ ما دل عليه ، ونصوص المقام محمولة على ما إذا حصل القلس قهرا أو لم يصل به الطعام إلى الفم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

الصفحة 294 من 400