مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 400

للطهارة ، والأخيرين المضمضة للصلاة نافلة كانت أو فرضا وهو أخص من الأول لاندراج الكون على الطهارة ونحوه فيه ، واحتمال أخصية الأول منه أيضا باندراج التجديد فيه بخلافه لعدم كونه طهارة بعيد ، والطهارة من الأكبر مندرجة فيهما معا ، وهذا التعميم هو الموافق للأصل وحديث الرفع وموثق الفطحية وما أرسله من أخبار الطائفة في الخلاف والإجماع المحكي وغير ذلك ، فما في صحيح حماد (1) عن الصادق 7 من أن عليه القضاء إن كان وضوؤه لصلاة نافلة بناء على إرادة المضمضة له وأنها مستفادة بالأولى ينبغي حمله على الندب ، لضعفه عن مقاومة غيره عموما وخصوصا من وجوه ، منها الموافقة لظاهر الفتاوى إلا أنه ومع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه ، سيما مع ما حكي عن جماعة من القول به أو الميل اليه.

والتمضمض للتداوي وإزالة النجاسة لا قضاء فيه أيضا لا للإلحاق بالصلاة الذي يمكن منعه ، بل لاتحاد الجميع في أصالة عدم القضاء خرج المضمضة ونحوها للتبرد ، فيبقى غيره عليه ، خصوصا مع جواز المضمضة له شرعا حتى للتبرد ، للأصل ومرسل حماد (2) عن الصادق 7 وموثق الفطحية (3) وغيرها ، نعم في‌ خبر الشحام (4) عن الصادق 7 « لا يبلع المتمضمض ريقه حتى يبزق ثلاث مرات » كما أن في‌ مرسل حماد (5) عنه أيضا « في الصائم يستنشق ويتمضمض فقال : نعم ولكن لا يبلغ » واليه أومأ في الدروس بذكره كراهة المبالغة فيه للصائم ، ولولاه لأمكن قراءتها بالعين المهملة ، والأمر سهل بعد أن كان الحكم أدبا ، والمراد انه لا إشكال في الجواز ، خلافا للمحكي عن كتابي الحديث‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 31 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

الصفحة 290 من 400