مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 400

كالبيان للمراد منه من وجوب القضاء عليه ، كل ذلك مضافا إلى صريح إجماع الخلاف وظاهر غيره المؤيد بالتتبع ، بل لم نعرف القائل بوجوبهما معا عليه منا ، وانما حكي عن المرتضى إرساله ، كما أنه لا دليل عليه سوى إطلاق نصوص الكفارة (1) فيمن أفطر عمدا الذي يجب الخروج عنه بما عرفت ، بل قيل إن المتبادر من الإفطار الإفساد بالأكل والشرب ، وأن إطلاق الوصف عليه في نصوص المقام أعم من الحقيقة والمجاز أولى من الاشتراك ، وإن كانت المناقشة فيه واضحة حتى لو سلم تبادر الأكل من الإفطار في نصوص الكفارة ، لكن التجوز بإطلاقه عليه هنا يقتضي الاشتراك في وجوه الشبه والمنزلة ، اللهم إلا أن يدعى تبادر الإثم والقضاء منها خاصة ، وفيه منع واضح ، نعم قد يقال به في خصوص المقام لما عرفت ، كوضوح منع مجازية إطلاق الإفطار عليه بعد وجوب القضاء به المتوقف على الفساد ، ضرورة سقوطه بصحيح العبادة عند الفقهاء.

وما أبعد ما بين هذا القول والقول بعدم وجوب شي‌ء به أصلا كما عن المرتضى للأصل المقطوع بما سمعت ، وأن الصوم الإمساك عما يدخل الجوف لا ما يخرج منه الذي هو اجتهاد في مقابلة النص ، وحصر الباقر 7 في‌ صحيح ابن مسلم (2) « ما يضر الصائم » في أربع خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس الذي إن لم نقل باندراج ذلك في الطعام فيه بناء على إرادة الأعم من ابتلاعه أو إخراجه منه وجب تقييده بما سمعت ، وأما‌ قول الصادق 7 في الصحيح أو الموثق (3) : « ثلاثة لا يفطرن الصائم : القي‌ء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 8.

الصفحة 287 من 400