مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 400

التقدير بترجيح احد الطرفين لامارة غير شرعية ، والآخر الترجيح لها ، مع ما في الروضة من أنه غير تام أيضا ، لأن الظن المجوز للإفطار لا يفرق فيه بين الأسباب المثيرة له ، لكن الإنصاف أن تفسير المتن وما شابهه بالأول أي إرادة الشك من الوهم أو الطرف المرجوح بعيد أيضا جدا ، بل قد عرفت ما فيه من إشكال عدم الكفارة.

ولعل الأولى إرادة الخطأ منه بمعنى ان الظلمة أوقعت الصائم في الخطأ فيها حتى تخيل انها ليل ، ومثله يتجه فيه وجوب القضاء ، للإطلاق السابق ، وخصوص موثق سماعة (1) هنا ، بخلاف ما لو علم أن في السماء علة من سحاب ونحوه وظن دخول الليل معه ، فإنه لا يقضي لا للرخصة له شرعا ، إذ قد عرفت أعميتها من سقوط القضاء ، وانها لا تنافي إطلاق ما يقتضيه ، بل لأن‌ أبا الصباح الكناني (2) سأل أبا عبد الله 7 « عن رجل صام ثم ظن ان الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، فقال : قد تم صومه ولا يقضيه » والشحام (3) روى عنه 7 أيضا « في رجل صائم ظن ان الليل قد كان وان الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب فأفطر ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، فقال : تم صومه ولا يقضيه » والباقر 7 قال لزرارة (4) : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا » وبها يقيد إطلاق ما دل على القضاء.

كما انك قد عرفت ان دليل القضاء على الأول بناء على ما ذكرناه من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

الصفحة 283 من 400