مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 400

العدل الواحد وترك المراعاة اعتمادا على الاستصحاب الذي يشك في حجيته مع هذا الفرض لا يخلو من نظر ، بل لعل المتجه الكفارة ، لانقطاع الأصل بالخبر ، فهو كالمتعمد ، نعم لو أخبر العدلان أو العدل الواحد فراعى فلم يتبين له ذلك ساغ له التناول سواء ظن الخطأ أو لا ، بناء على جواز التناول له حال الشك ، وفي‌ الموثق (1) « عن رجلين قاما فنظرا إلى الفجر فقال أحدهما : هو ذا ، وقال الآخر : ما أرى شيئا ، قال : فليأكل الذي لم يتبين له الفجر وقد حرم على الذي زعم انه رأى الفجر ، ان الله عز وجل يقول ( كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ ). إلخ » ومن ذلك بان أن الأحوال ثلاثة ولعل التقييد بما في المتن بظن الكذب إشارة إليها أو إلى قسمين منها ، كما ان نصوص نفي الشي‌ء على من راعى بنفسه فأخطأ شاملة بإطلاقها لمثل المقام ، وإن كان المخبر عدلا أو عدلين ، والظاهر اختصاص هذا الحكم وسابقيه بشهر رمضان دون غيره من الواجب والمندوب المضيق والموسع المعين وغيره بلا إشكال في شي‌ء منه إلا في المضيق والمعين ، خصوصا بعد ما ورد من استيناف يوم آخر وإفطار ذلك اليوم في قضاء رمضان الذي هو أولى من غيره بالإلحاق ، بل قد يدعى أن مقتضى إطلاق خبري ابن أبي حمزة (2) وإسحاق بن عمار (3) ذلك وإن تضيق بدخول رمضان ، بل في الثاني منهما التعليل بأنك أكلت مصبحا فيؤخره حينئذ إلى ما بعده كما انه أطلق في صحيح الحلبي (4) الإفطار ان تسحر في غير شهر رمضان ، مضافا إلى أنه الموافق للضوابط ، ضرورة ظهور الأدلة كقول الباقر 7 في صحيح‌

__________________

(1) الوسائل الباب 48 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

الصفحة 278 من 400