مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 400

بعد طلوع الفجر مفسدا للصوم واجبا كان أو مندوبا مع المراعاة وبدونها كما عن العلامة وغيره التصريح به ، وقد رواه الحلبي (1) عن الصادق 7 في غير رمضان وإسحاق بن عمار (2) وعلي بن أبي حمزة (3) عن أبي إبراهيم 7 في قضاء شهر رمضان ، لكن في المدارك ينبغي تقييد ذلك بغير الواجب المعين ، أما هو فالأظهر مساواته لصوم شهر رمضان ، وهو لا يخلو من نظر تعرفه فيما يأتي وبأن جواز التناول له للاستصحاب لينافي ثبوت القضاء عليه ، وبمنع اختصاص النص بما في القادر ، فالاحتياط لا ينبغي تركه ، ومراعاة غير العارف كعدمها ، وفي معاملته حينئذ معاملة العاجز أو تكون مراعاته رجوعه إلى غيره فيكون هو المدار حينئذ في القضاء وعدمه وجهان ، أقواهما الأول.

الثاني الإفطار إخلادا إلى من أخبر والثاني الإفطار إخلادا إلى من أخبر كالجارية ونحوها أن الفجر لم يطلع مع القدرة على عرفانه ويكون طالعا بلا خلاف أجده فيه أيضا بل في الغنية الإجماع عليه ، لأصالة عدم الكفارة وعموم الفوات في القضاء في وجه ، وقال معاوية بن عمار (4) للصادق 7 : « آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا فتقول : لم يطلع بعد فآكل ثم أنظر فأجده قد كان طلع حين نظرت ، فقال : تتم يومك وتقضيه ، أما انك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه » وصريحه كالموثق سقوط القضاء مع المراعاة بنفسه ، مع انه لا خلاف فيه ، بل في صريح الانتصار وظاهر المحكي عن المنتهى وغيره الإجماع عليه ، بل ظاهر النص والفتوى سقوطه مع المراعاة وإن كان شاكا أو ظانا بالفجر ثم تبين انه تناول بعده ، لكن قد يشكل بإطلاق ما دل على القضاء بتناول المفطر ، وبأنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

الصفحة 276 من 400