من غير الحلق وغير ذلك. وخصوص صحيح علي بن جعفر (1) سأل أخاه 7 « عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان؟ فقال : لا بأس » وموثق ابن فضال (2) « كتب إلى أبي الحسن 7 ما تقول في اللطف يستدخله الإنسان وهو صائم؟ فكتب لا بأس بالجامد » بل لا أجد فيه خلافا قبل الفاضلين في المعتبر والمختلف فحرمها الأول خاصة وأوجب بها الثاني القضاء خاصة ، نعم أطلق ابن بابويه عدم الجواز ، والمفيد الفساد ، والمرتضى في المحكي عن جمله عن قوم من أصحابنا وجوب القضاء والكفارة ، وعن آخرين القضاء خاصة ، وعن ناصرياته وأما الحقنة فلم يختلف في أنها تفطر ، وفي الغنية وجوب القضاء بها خاصة كالمحكي عن أبي الصلاح ، ويمكن إرادة الجميع المائع كما هو المنساق من الاحتقان ، فينحصر الخلاف حينئذ فيمن عرفت ، وضعفه واضح ، لابتنائه على عدم حجية الموثق كي يصلح لتقييد صحيح البزنطي (3) سأل أبا الحسن 7 « عن الرجل يحتقن يكون به العلة في شهر رمضان فقال : الصائم لا يجوز له أن يحتقن » مؤيدا بما عن فقه الرضا 7 (4) « لا يجوز للصائم أن يقطر في أذنه شيئا ولا يسعط ولا يحتقن » وفيه مضافا إلى ما تحرر في الأصول من حجية الموثق سيما مع اعتضاده بما سمعت أنه يمكن دعوى انسياق المائع من الصحيح المزبور كما اعترف به في المدارك وغيرها ، فيبقى غيره على مقتضى الأصل.
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 هكذا في المطبوع من الوسائل ولكن الموجود في الكافي والتهذيب والاستبصار « التلطف ».
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4.
(4) المستدرك الباب 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 والباب 5 منها الحديث 2.




