مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 400

بظهوره بعد ان عرفت إرادة السؤال عن المقدار فيه بالاتفاق المحكي في مساواة الخمس للزكاة في مبدأ تعلق الوجوب لا المساواة في النصب ليكون ما بين النصابين عفوا كالزكاة ، خصوصا مع ملاحظة المرسل السابق في المقنعة ، لا أقل من الشك ، فتبقى الأخبار السابقة على إطلاقها اقتصارا على القدر المتيقن خروجه منه.

كما انها هي كذلك بالنسبة إلى اعتبار الحول ، فلا يعتبر فيه حول حينئذ قطعا كما صرح به غير واحد ، كالقطع بعدم اعتبار بلوغ النصاب فيه بضمه إلى مال آخر زكاتي أو غيره وإن حكي عن الشافعي ذلك ، نعم في إجزاء حصوله بضم بعض الكنوز إلى بعض وجه وقول تقدم نظيره في المعادن ، مع ان المصرح به هنا في السرائر والمنتهى والتذكرة عدمه بل لعله لا يخلو من قوة ، وليس هو كالاخراج دفعات من كنز واحد ضرورة ، بل ولا كالمال المذخور في ظروف متعددة في مكان واحد أو كالواحد ، فإن أجزاء الضم فيهما لا يخلو من قوة لا عدمه ، بل ينبغي القطع به في الأول ، كما هو واضح وتقدم نظيره في المعدن فلاحظ وتأمل.

ثم الكنز إن وجد في أرض الحرب وإن كانت ملكا لواحد خاص منهم بل ودار الإسلام إذا كانت مباحة أو لم تكن ملكا لواحد من المسلمين بالخصوص كالمعمور من المفتوح عنوة وكان لا أثر للإسلام من سكة ونحوها عليه فلا خلاف أجده في وجوب الخمس على واجده ، لا طلاق الأدلة السابقة المستفاد منها ملكيته لواجده المنفي عنها الخلاف في الحدائق على البت في الأول ، والظهور في الثاني ، بل فيها الاتفاق عليه حكاه في الفائدة الثالثة من الفوائد التي ذكرها فيها ، بل قد يظهر من الغنية الإجماع عليه وعلى سابقه أيضا ، والمقطوع بها بين الأصحاب في المدارك في الأول ، كما انه قد تشعر عبارته بعدم الخلاف في الثاني‌

الصفحة 27 من 400