بعد ما عرفت ، والله أعلم.
وكذا لا بأس بالاستنقاع في الماء للرجال بلا خلاف أجده فيه ، للأصل وإطلاق بعض النصوص (1) وخصوص خبر ابن راشد (2) « قلت لأبي عبد الله 7 : الحائض تقضي الصلاة قال : لا ، قلت : تقضي الصوم قال : نعم ، قلت : من اين جاء هذا؟ قال : أول من قاس إبليس ، قلت : فالصائم يستنقع في الماء قال : نعم ، قلت : فيبل ثوبا على جسده قال : لا قلت : من اين جاء هذا؟ قال : من ذاك » وخبر حنان بن سدير (3) عن أبي عبد الله 7 أيضا قال : « سألته عن الصائم يستنقع في الماء قال : لا بأس ولكن لا يغمس رأسه ، والمرأة لا تستنقع في الماء لأنها تحمله بقبلها » بل مقتضاهما عدم الكراهة في ذلك بعد حمل النهي في الأول عن بل الثوب وفي الثاني للامرأة عليها ، كما هو كذلك كما ستعرف ، والله اعلم.
ويستحب السواك للصائم باليابس بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل وبالرطب عند الأكثر ، بل عن المنتهى انه قول علمائنا أجمع إلا ابن أبي عقيل فكرهه ، قلت : ومقتضاه انه لا خلاف بين الجميع في الجواز ، لكن في المختلف حكى عنه المنع ، وعلى كل حال فضعفه واضح ، إذ لا دليل عليه سوى حسن الحلبي (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن الصائم يستاك قال : لا بأس به وقال : لا يستاك بسواك رطب » وحسن ابن سنان (5) عنه 7 أيضا « انه كره للصائم أن يستاك بسواك رطب ، وقال : لا يضر أن يبل سواكه بالماء
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 0.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 28 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 10.
(5) الوسائل الباب 28 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 11.




