المرق ونحوها مما لا يتعدى إلى الحلق ، للأصل وإطلاق الصحيح (1) « لا يضر الصائم » وخصوص صحيح الحلبي (2) عن أبي عبد الله 7 « سئل عن المرأة يكون لها الصبي وهي صائمة فتمضغ الخبز وتطعمه قال : لا بأس ، والطير إن كان لها » وصحيح عبد الله بن سنان (3) عنه 7 أيضا « في الرجل يعطش في شهر رمضان قال : لا بأس ان يمص الخاتم » وصحيح حماد بن عثمان (4) قال : « سأل عبد الله بن أبي يعفور أبا عبد الله 7 وأنا أسمع عن الصائم يصب الدواء في أذنيه قال : نعم ويذوق المرق ويزق الفرخ » إلى غير ذلك من النصوص المؤيدة بصدق اسم الصوم مع عدم الابتلاع ، ولا ينافيه خبر سعيد الأعرج (5) « سألت أبا عبد الله 7 عن الصائم يذوق الشيء ولا يبلعه فقال : لا » بعد حمله على الكراهة التي هي أولى من جمع الشيخ بينها بحمله على من لا يكون به حاجة إلى ذلك ، قال : « والرخصة إنما وردت في ذلك لصاحبة الصبي ، أو الطباخ الذي يخاف فساد طعامه ، أو من عنده طائر إذا لم يزقه هلك ، فأما من هو مستغن عن جميع ذلك فلا يجوز له ان يذوق الطعام » ضرورة قصوره عما دل على الجواز من العموم والخصوص المعتضدين بالفتاوى ، فلا يجسر على هذا الحكم بمثله ، بل لو مضغ شيئا فسبق منه شيء إلى الحلق بغير اختياره لم يفسد صومه على الأصح للإذن وصدق عدم التعمد ، لكن عن المنتهى « انه لو أدخل في فيه شيئا وابتلعه سهوا فان كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه ، وإلا وجب القضاء » ولا يخلو من نظر
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 38 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 40 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.




