مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 400

أغرب إذ لم نعرف له موافقا ولا دليلا نعم كان على بعض الأصحاب أو أكثرهم عدم الاقتصار على العشرين دينارا نصاب الذهب الظاهر في اعتبار ذلك حتى في الفضة بحيث لا يجزي الأقل منه ولو مائتا درهم المساوية له في صدر الإسلام ، بل كان ينبغي ذكر المائتي درهم نصاب الفضة معه للصحيح السابق ومعقد إجماع الخلاف بل في المسالك « انه ينبغي القطع به » إلى آخره فيقال حينئذ يعتبر بلوغ العشرين في الذهب والمائتين في الفضة ، وأيهما كان في غيرهما كما صرح به في المنتهى والتذكرة وغيرهما لا انه يجزي في الذهب مثلا مائتا درهم لو فرض قلتها عن العشرين ، أو في الفضة العشرون لو فرض قلتها عن المائتين ، وإن أمكن تخريجه من لفظ مثله في الصحيح المزبور خصوصا مع ملاحظة تناوله لغير النقدين ، بل قد يوهمه عبارتا البيان والمسالك إلا ان المنساق إلى الذهن منه ما ذكرنا ، ولعل ذلك الاقتصار للمساواة المزبورة ، أو لإرادة المثالية أو لدعوى إرادة ذلك من الصحيح المذكور بقرينة الصحيح (1) المتقدم سابقا في المعادن المشتمل على تفسير نحو العبارة فيه بالعشرين دينارا ، سيما مع تقارب المسؤول عنه واتحاد الراوي والمروي عنه فيهما.

ف يتجه حينئذ ما في المتن وغيره من انه إذا بلغ الكنز عشرين دينارا وكان في أرض دار الحرب أو دار الإسلام وليس عليه أثره وجب فيه الخمس وعلى كل حال فلا نصاب له غير ذلك ، فيجب حينئذ في بالغه والزائد عليه وإن قل الخمس كما هو ظاهر الأصحاب ، بل كاد يكون صريحهم ، بل هو صريح بعضهم كالعلامة في المنتهى والتذكرة والشهيد في الدروس والبيان وغيرهما ، لكن في المدارك يشكل بأن مقتضى الصحيح السابق مساواة الخمس للزكاة في اعتبار النصاب الثاني كالأول ، إلا اني لا اعلم بذلك مصرحا ، ويدفع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 1.

الصفحة 26 من 400