مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 400

منه ينقدح الفرق بين مسألة الإكراه والتقية ، ويضعف خبر القضاء فيها بالإرسال ويختص دليل القضاء حينئذ في الإكراه غير التقية بما ذكرناه مؤيدا ، والأحوط سلك الجميع من واد واحد ، للشك في شمول دينية التقية لمثل ذلك الذي مرجعه في الحقيقة إلى موضوع مصداقا أو مفهوما لا إلى حكم ، ولتفصيل الحال في شقوقها محل آخر.

وعلى كل حال فيكفي فيها وفي الإكراه مطلق ظن الضرر بل خوفه كما هو المستفاد من النص والفتوى ، خلافا لما عساه يظهر من الدروس فخصه بخوف التلف ولعله للمرسلين (1) السابقين اللذين لا دلالة فيهما على التخصيص ، فلا يعارضان المطلقات ، نحو « التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به (2) » ونحو « التقية في كل شي‌ء يضطر اليه ابن آدم فقد أحله الله تعالى (3) » هذا ، وفي المسالك وحيث ساغ الإفطار للإكراه والتقية يجب الاقتصار على ما تندفع به الحاجة ، فلو زاد عليه كفر ، ومثله ما لو تأدت بالأكل فشرب أو بالعكس ، وهو جيد بالنسبة إلى وجوب الاقتصار ، لكن قد يناقش في وجوب الكفارة بناء على ما اختاره ، وهو من فساد الصوم ، إذ الكفارة تختص بما يحصل به الإفطار ويفسد به الصوم ، والفرض حصولهما بالمباح مما وقع عليه الإكراه ، فلا فساد حينئذ ، ولا إفطار بالزائد ، فلا تتعلق به الكفارة وإن كان محرما تعبدا احتراما لشهر رمضان مثلا ، والله العالم.

المسألة الثانية لا بأس بمص الخاتم ومضغ الطعام وذوق المرق المسألة الثانية لا بأس بمص الخاتم ومضغ الطعام للصبي وزق الطائر وذوق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 و 4.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 من كتاب الأمر بالمعروف.

(3) الوسائل الباب 25 من أبواب الأمر والنهي الحديث 2 من كتاب الأمر بالمعروف.

الصفحة 259 من 400