مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 400

7 في صحيح عبد الصمد (1) « أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شي‌ء عليه » وغيره (2) بناء على إرادة عدم الإثم والمؤاخذة ، واحتمال إرادة الأعم من ذلك يدفعه ان التعارض بين الأدلة حينئذ من وجه ، ولا ريب في كون الرجحان لأدلة القضاء من وجوه ، منها الشهرة ، ومنها ظهور جملة من أدلة القضاء في الجاهل كما لا يخفى على من لاحظ المقام وغيره.

وأما الكفارة فلا طلاق موثقي سماعة (3) وصحيح ابن الحجاج (4) وخبر عبد السلام بن صالح الهروي (5) وغيرها مما رتب فيها الكفارة على الجماع ونحوه مما لا ريب في شموله للجاهل والعالم ، فما في المدارك من انه لا دلالة في شي‌ء من الروايات التي وصلت إلينا في هذا الباب على تعلق الكفارة بالجاهل ، إذ الحكم فيها وقع معلقا على تعمد الإفطار ، وهو انما يتحقق مع العلم بكون ذلك الفعل مفسدا للصوم ، فان من اتى بالمفطر جاهلا كونه كذلك لا يصدق عليه أنه تعمد الإفطار وإن صدق عليه أنه تعمد لذلك الفعل ، بل رواية ابن سنان (6) التي هي الأصل في هذا الباب انما تضمنت تعلق الكفارة بمن أفطر في شهر رمضان متعمدا من غير عذر ، والجهل بالحكم من أقوى الأعذار ، كما يدل عليه‌ صحيح عبد الرحمن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 12 و 13.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(6) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

الصفحة 255 من 400