مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 400

مع انه لا معنى لتحريم النوم ، لسقوط التكليف معه ، ولعل المراد تعلق الحرمة بالتوجه اليه والأخذ في مقدماته ، وكيف كان فلا ريب في تحريم العزم على ترك الاغتسال ، وأما تعلق الحرمة بالنوم فغير واضح ، خصوصا مع اعتياد الانتباه قبل طلوع الفجر ، قلت : قد يدل عليه صحيح معاوية بن عمار (1) الآتي على حرمة النوم في الجملة ، وأولى منه خبر إبراهيم بن عبد الحميد المتقدم سابقا ، والأمر سهل.

ولو كان الجنب النائم قد نوى الغسل فاتفق انه استمر إلى ان أصبح صح صومه المعين ، لصحيح العيص (2) وغيره من النصوص (3) بل لا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف الإجماع ، لكن في موضع من المعتبر « ولو أجنب فنام ناويا للغسل حتى أصبح فسد صوم ذلك اليوم ، وعليه قضاؤه ، وعليه أكثر علمائنا » ثم استدل عليه بصحيح ابن أبي يعفور (4) الآتي وصحيح ابن مسلم (5) وهو عجيب ، ضرورة ان المعروف بين الأصحاب ما ذكرناه ، بل هو قال في موضع آخر من المعتبر : « من أجنب ونام ناويا للغسل فطلع الفجر فلا شي‌ء عليه ، لأن نومه سائغ ولا قصد له في بقائه ، والقاعدة مترتبة على التفريط والإثم وليس أحدهما مفروضا ، أما لو انتبه ثم نام ثانيا ناويا للغسل فطلع الفجر فعليه القضاء ، لأنه فرط في الاغتسال مع القدرة ، ولا كذا المرة الأولى ، لأن في المنع منها تضييقا على المكلف » ثم استدل بصحيحي ابني عمار (6) وأبي يعفور (7) وهو صريح فيما ذكره الأصحاب ، فلا بد من حمل كلامه الأول على صورة الانتباهة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 0.

(4) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.

(6) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(7) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

الصفحة 248 من 400