لجواز الذهول عن كل منهما ، ومن هنا جعل في الرياض مراده صورة النوم مع العزم على الترك ، قال : وإلا لما توجه الاستدلال وورد عليه ذلك ، مع أن مورد الاستدلال ما هو الغالب ، ضرورة ندرة الذهول ، إلى أن قال : وحينئذ يمكن تنزيل باقي إطلاق عبارات القوم على ذلك ، ومال إلى عدم القضاء لعدم الدليل وإن كان أحوط ، واما الاستدلال عليه بصحيح احمد بن محمد (1) عن أبي الحسن 7 قال : « سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو اصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمدا قال : يتم ذلك اليوم ، وعليه قضاؤه » والحلبي (2) عن أبي عبد الله 7 المتقدم آنفا ، ففيه ما سمعته من ان الظاهر من تعمد النوم منهما العزم على البقاء على الجنابة أيضا ، فتنتفي الدلالة على وجوب القضاء في حال الذهول ، ولذلك كله قال في المدارك : إن وجوب القضاء في هذه الصورة غير واضح ، لكنها نادرة ، قلت : بعد الإغضاء عن المناقشة في دلالة الصحيحين المزبورين يمكن دعوى دلالة خبر سليمان المروزي (3) وخبر إبراهيم بن عبد الحميد (4) المتقدمين آنفا في الكفارة على متعمد البقاء ، بل منهما يتجه القول بوجوبها في المقام مع القضاء كما هو الأصل في كل مفطر فعل عمدا ، بل في المسالك انما يصح النومة الأولى بعد الجنابة مع نية الغسل ليلا ، وإلا لم يصح النوم ، ولا بد مع ذلك من احتمال الانتباه ، وإلا كان كمتعمد البقاء ، وشرط بعض الأصحاب مع ذلك اعتياده الانتباه ، وإلا كان كتعمد البقاء على الجنابة ، ولا بأس به ، لكن في المدارك انه مشكل جدا ، خصوصا على القول بأن غسل الجنابة انما يجب لغيره
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4.




