مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 400

تعقل تأخر الشرط ، وتعرف أيضا أن الصغرى حينئذ لا مدخلية لشي‌ء من أفعالها في الصوم ، لعدم الغسل فيها ، أو أن أفعالها لها مدخلية كما هو مقتضى مفهوم قوله : « وإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهر » وتعرف غير ذلك أيضا حتى ما في شرح اللمعة للفاضل الأصبهاني في المقام أن الوجوه ستة : الأول اشتراط صومها بكل ما عليها كما هو ظاهر الشيخ وابن إدريس ، الثاني عدم اشتراطه بشي‌ء كما يظهر من المبسوط والمنتهى حيث أشعر كلامهما بالتوقف في القضاء إن أخلت بالأغسال ، والثالث اشتراطه بالغسل النهاري خاصة وهو اختيار الدروس والبيان والرابع اشتراطه بالغسل الفجري وعدم اشتراطه بالغسل للظهرين إن تجددت الكثرة في اليوم ، وهو الذي احتمله العلامة في النهاية مع وجوب تقديمه على الصوم بناء على أنه لا يكون مشروطا إلا بما تقدمه ، والسادس اشتراطه بما قارنه أو تقدم عليه لا بما تأخر عنه ، وهو الذي اختاره ثاني الشهيدين ، ويحتمله كلام أولهما في اللمعة ، وربما يحتمل وجوب القضاء مع صحة صومها ، لأن القضاء أمر جديد ورد به النص ، وأفتى به الأصحاب ، ولم يقم على الفساد دليل ، وإيجاب القضاء لا يدل عليه ، والله أعلم.

هذا كله في تعمد البقاء على الجنابة إلى الصبح وأما لو أجنب فنام غيرنا وللغسل ولا لعدمه بل كان ذاهلا أو مترددا واتفق انه استمر نومه فطلع الفجر فسد الصوم كما عن الفاضل وغيره ، بل عن منتهى الأول أن عليه مع ذلك القضاء ، ذهب إليه علماؤنا ، وظاهره الإجماع عليه ، ويعضده تعبير كثير من غير خلاف يعرف بينهم ، ومنهم المصنف في المعتبر ، إلا أنه استدل عليه بأنه مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ، ويعود كالمتعمد على البقاء على الجنابة ، وفيه أنه لا يلزم من انتفاء نية الغسل تحقق العزم على ترك الاغتسال‌

الصفحة 246 من 400