مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 400

قال : « قال أبو عبد الله 7 في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من اهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح قال : يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربه » وإن كان قد يمنع ، إذ المراد منه القضاء بعد أن يفرغ من شهر رمضان ، فليس هو حينئذ إلا كغيره من النصوص في الاختصاص المحتمل للأهمية ، ولأنه الواقع مكررا من الناس ، ومن هنا كثر السؤال عنه وعن قضائه دون غيره من أفراد الصوم ، بل لعل جملة من المفطرات إنما وردت فيه بالخصوص ، إلا ان الأصحاب عدوها منه إلى غيره ، مع انه قد يؤيد ذلك هنا‌ صحيح ابن سنان (1) الوارد في قضائه لا فيه ، قال : « كتب أبي إلى أبي عبد الله 7 وكان يقضي شهر رمضان فقال : إني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة ولم اغتسل حتى طلع الفجر فأجابه لا تصم هذا اليوم وصم غدا » وصحيحه الآخر (2) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يقضي رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجي‌ء آخر الليل وهو يرى ان الفجر قد طلع قال : لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره » وموثق سماعة (3) « سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركه الفجر فقال : عليه أن يتم صومه ويقضي يوما آخر ، فقلت : إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان قال : فليأكل يومه ذلك وليقض ، فإنه لا يشبه رمضان شي‌ء من الشهور » ومراده بعدم الشبه انه يجب فيه الإمساك حرمة له وإن فسد الصوم لا انه من جهة لحوق قضائه بأدائه في الحكم ، فيختصان بذلك ، ويبقى غيره من الصوم المندوب والواجب الموسع والمضيق على أصالة عدم البطلان بذلك كما اختاره في المدارك والذخيرة والرياض بعد ان حكى الأخير منهم التردد عن المنتهى من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.

الصفحة 240 من 400