مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 400

المتعددة ، مع أنه يمكن فرضها جميعا على وجه يوجب ذلك وان كان بعيدا ، بل نحن في غنية عنه بناء على اندراج نحوه في الإطلاقات ، لعدم اعتبار الاعتياد في المفطر ، مضافا إلى محكي الإجماع وغيره ، فما في المعتبر من أن هذه الرواية فيها ضعف ، لأنا لا نعلم القائل ، وليس الغبار كالأكل والشرب ولا كابتلاع الحصى والبرد واضح الضعف ، وإن كان يشهد له‌ الموثق (1) عن الرضا 7 « سألته عن الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك فيدخل الدخنة في حلقه قال : لا بأس وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه قال : لا بأس » المؤيد بالأصل ، وصحيح الحصر (2) في غيره الواجب تقييدهما بما سمعت ، كوجوب حمل الموثق المزبور بعد ما عرفت من قصوره عن المقاومة من وجوه ، منها ما قيل من موافقته العامة على دخول الغبار لا إيصاله اليه ولو بفعل باعث عليه ، والمفطر عندنا الثاني لا الأول الذي هو ما يوصله الهواء من دون قصد ، بل في كشف الأستاذ « انه لا يلزم سد الفم والأنف من غبار الهواء ، ويلزم عما يحدث بكنس أو نسفه أو تقليب طعام أو حفر أرض ونحوها » وظاهره الفرق بين ترك التحفظ من الهواء وبين تركه من الكنس ونحوه سواء كان منه أو من غيره كما صرح به قبل ذلك ، قال : « ثالثها وصول الغبار الغليظ إلى الجوف بإيصاله اليه أو بفعل باعث عليه منه أو من غيره » وهو مشكل بناء على أن الإفطار به لإطلاق النصوص باعتبار دخول الأجزاء الجوف لا لخصوص الخبر المزبور ، وإلا كان المتجه الاقتصار على ما إذا كان الباعث منه خاصة لا الأعم منه ومن غيره عدا الهواء ونحوه ، وفي تعليق الإرشاد الإيصال تمكينه من الوصول بأن لا يتحفظ مع التمكن منه ، بل قد يشكل بناء على ما ذكرنا تقييده بالغليظ كما وقع من الأستاذ وغيره ، بل نسب إلى الأكثر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

الصفحة 233 من 400