مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 16 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 400

وانه كالأكل والشرب ، بل صراحته في ذلك ، بل وصحيح ابن مسلم (1) « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء » وغير ذلك مما هو دال على كونه مفطرا بعد قطع النظر عن محكي الإجماع المؤيد بالشهرة العظيمة ، وخبر إسحاق بن عمار (2) « قلت لأبي عبد الله 7 : رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا عليه قضاء ذلك اليوم قال : ليس عليه قضاء ولا يعودن » قاصر عن المعارضة سندا ودلالة من وجوه.

بل المتجه إيجاب الكفارة مع القضاء بناء على ما ستعرف من ظهور الأدلة في وجوبها بكل مفسد للصوم ، بل هي من معقد محكي الإجماع ، فالقول بوجوب القضاء فيه خاصة كما عن أبي الصلاح للأصل ضعيف أيضا لما عرفت ، وخلو النصوص عن التعرض غير قادح بعد ظهور نصوص أخر فيه ، على أن عدها إياه هنا مع الأكل والشرب في الصحيح وغيره لا يخلو من إشعار باتحاد الحكم فيها ، ولعله لذا قال في المحكي عن المبسوط : إن وجوب القضاء والكفارة به أظهر في الروايات.

وكيف كان فالمراد من الارتماس هنا غمس الرأس خاصة لا جميع البدن كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا بل ولا ترددا عدا ما سمعته من الدروس لتعلق النهي به فيما سمعت من النص (3) الذي لا ينافيه إطلاق الارتماس في آخر (4) فيكفي حينئذ في ترتب الحكم غمسه وإن كان البدن كله خارجا ، والظاهر أن المراد غمسه دفعة للغسل أو للتبريد. فلو غمسه على التعاقب لم يتعلق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 و 7.

(4) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.

الصفحة 228 من 400