دون باقي المحرمات فقد يمنع عدم الخلاف فيه ، بل يمكن نفي الخلاف في عدمه ، وستسمع ما يأتي للمصنف في المقصد الثاني ، ولكن الأمر في ذلك سهل ، نعم هو متجه على القول بالفساد ، فيكون حينئذ محرما من جهتين كما هو المحكي عن الشيخين والقاضي والتقي والسيدين في الانتصار والغنية وغيرهم ، كالأستاذ في كشفه والفاضل في الرياض ، بل في الخلاف نسبته إلى الأكثر ، بل في الدروس إلى المشهور ، بل في الأخيرين الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى موثق سماعة (1) « سألته عن رجل كذب في رمضان فقال : قد أفطر وعليه قضاؤه ، فقلت : ما كذبته؟ قال : يكذب على الله ورسوله » وموثقه الآخر (2) وخبر أبي بصير (3) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم قال : قلت : هلكنا قال : ليس حيث تذهب ، انما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة : » كخبره الآخر (4) عنه 7 أيضا « ان الكذب على الله ورسوله وعلى الأئمة : يفطر الصائم » وكذا خبره المروي عن نوادر ابن عيسى (5) وفي المرفوع (6) إلى الصادق 7 المروي عن الخصال « خمسة أشياء تفطر الصائم : الأكل والشرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة : » ونحوه المحكي عن فقه الرضا 7 (7).
إلا أنه مع ذلك كله صار أكثر المتأخرين إن لم يكن جميعهم إلى عدم الفساد به ، كما هو المحكي عن المرتضى في الجمل أيضا والعماني ، للأصل وحصر
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 7.
(6) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 6.
(7) المستدرك الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1.




